تصعيد تجاري غير مسبوق: تجار واسط وصاغة الكوت يغلقون محالهم رفضاً لزيادة التعرفة الجمركية
بدأ التجار وأصحاب المحال التجارية، صباح اليوم الأحد، إضراباً عاماً شمل إغلاق عدد من الأسواق والمحال في مناطق متفرقة من محافظة واسط، احتجاجاً على قرار رفع التعرفة الجمركية الذي قالوا إنه أثقل كاهلهم وأثر سلباً على حركة البيع والشراء.
وقال عدد من التجار لمراسل النعمانية نيوز إن التعرفة الجديدة تسببت بارتفاع أسعار البضائع وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، ما أدى إلى ركود في الأسواق وخسائر كبيرة لأصحاب الأعمال. وأضافوا أن الإضراب جاء كخطوة للضغط على الجهات المعنية من أجل إعادة النظر بالقرار، مطالبين بوضع آليات عادلة تراعي ظروف التجار والمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وفي سياق متصل، أعلن صاغة مدينة الكوت انضمامهم إلى الإضراب العام، احتجاجاً على زيادة التعرفة الكمركية التي أدت إلى ارتفاع إضافي في أسعار الذهب رغم أنه يشهد أصلاً مستويات قياسية، الأمر الذي تسبب بحالة ركود واضحة وعزوف كبير عن الشراء.
وأكد المحتجون استمرار الإضراب لحين الاستجابة لمطالبهم، داعين الحكومة إلى فتح باب الحوار وإيجاد حلول عاجلة تمنع تفاقم الأزمة الاقتصادية في الأسواق المحلية.
وقد شهدت الأسواق التجارية في العاصمة بغداد وباقي المحافظات إقبالاً واسعاً من المواطنين على التبضع تحسباً لارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، بعد تهديد تجار العراق عبر وسائل الإعلام بإغلاق الأسواق احتجاجاً على قرار الحكومة برفع التعرفة الجمركية.
ويواجه قرار رفع التعرفة الجمركية على بعض المواد الكمالية رفضاً واسعاً من التجار، ما أدى إلى تكدس حاويات البضائع في المنافذ وتعطل حركة التجارة، في وقت يرى خبراء أن تراجع الإيرادات الناتج عن هذا التعطل كان أحد أسباب تأخر رواتب موظفي الدولة لشهر كانون الثاني.
وفي المقابل، تؤكد الهيئة العامة للضرائب تحقيق واردات مالية جيدة خلال الشهر الماضي، بينما قرر مئات التجار غلق محالهم اعتباراً من اليوم الأحد، مع دعوات إلى إغلاق عام للأسواق في عموم المحافظات حتى إشعار آخر، للضغط على الحكومة من أجل تأجيل القرار أو تخفيض الضريبة
