“كيمياء هائلة” واستنفار جوي.. كواليس قمة “الزيدي وترامب” التي شلّت حركة طيران واشنطن
لم تكن زيارة رئيس الوزراء، علي الزيدي، إلى العاصمة الأميركية واشنطن مجرد محطة دبلوماسية اعتيادية، بل تحولت سريعاً إلى حدث استثنائي فرض إجراءات أمنية غير مسبوقة، تسببت في شلل تام لحركة الملاحة الجوية بأحد أكثر مطارات أميركا حيوية وازدحاماً.
وكشفت شبكة “CBS News” الأميركية أن السلطات الأمنية أوقفت حركة الطيران بالكامل في مطار “رونالد ريغان” الوطني (DCA) المحاذي للمباني الفيدرالية في واشنطن وشمال فرجينيا، وذلك لعدة ساعات يوم الثلاثاء (14 تموز 2026).
وجاءت هذا الإجراءات الاحترازية المشددة بهدف تأمين الزعيم العراقي في ظل المخاوف الأمنية المتصاعدة المرافقة للحرب المستمرة مع إيران، والتي دخلت شهرها الرابع.
وبلغة الأرقام، تسبب هذا الاستنفار في إرباك مئات الرحلات التجارية؛ إذ تم إلغاء ما لا يقل عن 126 رحلة، وتأجيل أكثر من 300 رحلة أخرى في الفترة ما بين الساعة 11 صباحاً و3 ظهراً.
في المقابل، شهد البيت الأبيض قمة عراقية أميركية استثنائية، وهي الزيارة الأولى للزيدي إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه في أيار/مايو الماضي، بعد فترة شهدت تهديدات من الرئيس دونالد ترامب بسحب الدعم الأميركي في حال فوز مرشح مقرب من طهران.
لكن اللقاء تجاوز الحذر وخالف التوقعات؛ حيث اتسم بالدفء والخروج عن البروتوكول التقليدي. وبادر ترامب إلى تمديد الاجتماع ودعوة الزيدي إلى مأدبة غداء مفاجئة، واصفاً العلاقة الثنائية التي تولدت بينهما بأنها تتمتع بـ “كيمياء هائلة”.
